أبو الحسن الأشعري

58

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

في ذلك بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان في تقيّة في اوّل الاسلام يكتم « 1 » الدين والفرقة الثانية منهم يزعمون أن التحكيم صواب على اىّ وجه فعله على التقيّة أو على غير التقيّة [ اجماعهم على ابطال الخروج ومنع الصلاة خلف الفاسق واختلافهم في سباء نساء مخالفيهم واخذ أموالهم ] وأجمعت الروافض على ابطال الخروج وانكار السيف ولو قتلت حتى يظهر لها الامام وحتى يأمرها بذلك واعتلّت « 2 » في ذلك بأن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قبل ان يأمره اللّه عز وجل بالقتال كان محرّما على أصحابه ان يقاتلوا واجمعوا على أنه « 3 » لا يجوز الصلاة خلف الفاسقين وانما يصلّون خلف الفاسقين تقيّة ثم يعيدون صلاتهم واختلفت الروافض في سباء نساء « 4 » مخالفيهم وأخذ أموالهم إذا أمكنهم ذلك وهم فرقتان فالفرقة الأولى منهم يستحلّون ذلك ويستحبّونه ويستحلّون سائر المحظورات ويتأوّلون قول اللّه عز وجل : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ( 5 : 93 ) وقوله : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ( 7 : 32 )

--> ( 1 ) يكتم : فكتم ح ( 2 ) واعتلت : واعتلوا س ( 3 ) على أنه : انه [ ق ] ( 4 ) سباء نساء : كذا صححنا وفي د نسا وفي [ ق ] س سباء وفي ح سى